أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
311
معجم مقاييس اللغة
فأما الأول فيقولون بهلته إذا خليته وإرادته . ومن ذلك الناقة الباهل وهي التي لا سمة عليها . ويقال التي لا صرار عليها . ومنه حديث المرأة لبعلها أبثثتك مكتومي وأطعمتك مأدومي وأتيتك باهلا غير ذات صرار وقد أراد تطليقها . وأما الآخر فالابتهال والتضرع في الدعاء . والمباهلة يرجع إلى هذا فإن المتباهلين يدعو كل واحد منهما على صاحبه . قال الله تعالى * ( ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) * . والثالث البهل وهو الماء القليل . ( بهم ) الباء والهاء والميم أن يبقى الشيء لا يعرف المأتي إليه . يقال هذا أمر مبهم . ومنه البهمة الصخرة التي لا خرق فيها وبها شبه الرجل الشجاع الذي لا يقدر عليه من أي ناحية طلب . وقال قوم البهمة جماعة الفرسان . ومنه البهيم اللون الذي لا يخالطه غيره سوادا كان أو غيره . وأبهمت الباب أغلقته . ومما شذ عن هذا الباب الإبهام من الأصابع . والبهم صغار الغنم . والبهمي نبت وقد أبهمت الأرض كثرت بهماها . قال : لها موفد وفاه واص كأنه * زرابي قيل قد تحومي مبهم